• تغيير الخط
أمير المدينة يرعى اتفاقية المتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية
تاريخ النشر: 2019/10/17
 
 

أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، على أهمية العناية بالجوانب المعرفية والعلمية بمفهومها الشاملة، المتضمنة العلوم التطبيقية والمحاور الشرعية التي تقدمها المتاحف لزوارها فضلاً عن تعزيز العوائد المادية التي تضمن الاستدامة لهذه المنظومة المعرفية. جاء ذلك خلال رعاية سموه مراسم توقيع اتفاقية تخصيص المقر الرئيس للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية المقرر إنشاؤه على مساحة 20.000 م2 في مدينة المعرفة الاقتصادية بالمدينة المنورة، بحضور المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، ورئيس مجلس إدارة مدينة المعرفة الاقتصادية أمين شاكر، وعدد من المسؤولين. ونوه سمو أمير المنطقة بضرورة استخدام التقنيات الحديثة في العروض المتحفية لتتكون لدى الزائر صوراً واقعية من الحياة الاجتماعية في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وترسم ملامح فنون الحكم في عهد صدر الإسلام. وأشار سموه إلى أن العمل بدأ فعليا منذ فترة بإنشاء نموذج للمعرض يتناول السيرة المباركة ويسلط الضوء على مختلف المناحي الشخصية لسيد الخلق -صلى الله عليه وسلم-، ويحاكي جزء مما سيحتضنه المركز الرئيسي لمعرض السيرة النبوية الذي ستكون له عدة افرع في انحاء مختلفة من العالم بوصفه مشروعاً حضارياً يعيد للذاكرة الانسانية ومن هذه الارض الطيبة مفهوم مكارم الاخلاق، وسماحة الدين الاسلامي ووسطيته، وما ينطوي عليه من جوانب اخلاقية وانسانية رفيعة. تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية المبرمة بين رابطة العالم الإسلامي ومدينة المعرفة الاقتصادية تهدف إلى إنشاء المقر الرئيس للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية في المدينة المنورة ليكون أحد المعالم الهامة التي تحتضنها المملكة لخدمة السيرة النبوية الشريفة باستخدام أحدث الأساليب والتقنيات، مشتملا على المراكز العلمية والبحثية التابعة ومراكز التدريب والتطوير والترجمة وصالات العرض المتحفي المتطورة وقاعات المؤتمرات الدولية والندوات العلمية ومركزاً للمرأة والطفل والعديد من المناشط المختلفة ليكون مصدر إشعاع عالمي حضاري تنبثق أنواره من مدينة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى العالم. وقال المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، شهدت المدينة خلال شهر رمضان الماضي انطلاقة النسخة الأولى من معرض السيرة النبوية والحضارة الاسلامية في مقرها الرئيس لتكون التجربة الأولى في المعرض الموسمي ليلقى في ثاني الحال ترحيباً وحفاوة غير مستغربة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لتكون هذه الأرض المباركة حاضنةً للنسخة الأصلية لكافة نُسخ المتحف حول العالم مستعرضاً بآخر ما توصلت إليه التقنية الحديثة سيرة نبينا الكريم وحضارتنا الإسلامية، وأضاف أشبعت الدراسات الحديثة السيرة النبوية لكنها لم تكن أمام رؤية بحجم هذه الرؤية في تقديمها ولم تكن أيضاً أمام مشهدٍ وثائقي ينقل الجميع لها صوتاً وصورة بتقنية الواقع الافتراضي. وأشار الدكتور العيسى إلى أن المتحف بمقره الرئيس في مدينة النبي -صلى الله عليه وسلم- يعكس الأهمية والاستحقاق فالمملكة هي أرض الرسالة ومنطق حضارة الإسلامي وعلى ثراها الطاهر اكتمل الدين ليحمله للعالمين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه لافتاً إلى أن رابطة العالم الإسلامي نقلت طلبات من 24 دولة ترغب في إقامة نسخ فرعية من المتحف والتي ستكون بدايتها في الجمهورية الإندونيسية وكذلك دولة الإمارات العربية المتحدة حيث ستشارك الرابطة بنسخة من المتحف في معرض إكسبو 2020 في دبي. وقدّم العيسى شكره لسمو الأمير فيصل بن سلمان على توجيهه باحتضان المقر الرئيس للمتحف في المدينة، فضلا عن متابعته المستمره لهذا المشروع الهام والذي يأتي منسجماً مع الدعم الكبير الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده لخدمة الإسلام والمسلمين. عقب ذلك، شاهد سمو أمير المنطقة عرضا مرئيا عن معرض ومتحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية في نسخه السابقة، وما تضمنته من عروض متحفية.