لا يخفى على أحد ما للملوثات البيئية من خطورة بالغة على صحة الإنسان والحيوان
والنباتات وما تشكله من رعب وهاجس عالمي تسعى المنظمات الدولية إلى إيجاد السبل
والحلول الكفيلة للقضاء عليه أو تخفيفه ، وما نشاهده ونسمعه اليوم من تقلبات
المناخ وارتفاع درجة حرارة الأرض وارتفاع منسوب المياه و الفيضانات والعواصف وثقب
الأوزون ما هو إلا نتيجة خلفها لنا هذا التلوث ، ليس إلى هذا الحد بل تعدى كل
الحواجز والحدود ليصل إلى اعز ما يملك الإنسان ليطال صحته التي لا تقدر بثمن
فانتشرت الأمراض المزمنة والمستعصية والوراثية وكل ذلك من إهمال الإنسان وجهله
وعدم تقيده بما نصت عليه العهود والمواثيق الدولية للحد من التلوث البيئي . لذا ،
حرصت أمانة المدينة المنورة على مواكبة التوجه العالمي في الاهتمام بالمواضيع
المتعلقة بالملوثات البيئية و سعت لإيجاد الحلول العلمية السليمة للحد من انتشار
هذه الملوثات و تفاقمها ، و من هنا جاءت فكرة إقامة الندوة الأولى للملوثات و
تبعتها الندوة الثانية للملوثات البيئية وسبل الحد منها .